الشيخ الصدوق

36

كمال الدين وتمام النعمة

محمد بن علي ابن الحنفية بطل أن تكون الغيبة التي رويت في الاخبار واقعة به . فمما روى في وفاة محمد بن الحنفية رضي الله عنه ( 1 ) ما حدثنا به محمد بن عصام - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا القاسم بن العلاء قال : حدثني إسماعيل بن علي القزويني قال : حدثني علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ( 2 ) قال : دخل حيان السراج على الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقال له : يا حيان ما يقول أصحابك في محمد بن الحنفية ؟ قال : يقولون : إنه حي يرزق ، فقال الصادق عليه السلام : حدثني أبي عليه السلام أنه كان فيمن عاده في مرضه وفيمن غمضه وأدخله حفرته وزوج نسائه وقسم ميراثه ، فقال : يا أبا عبد الله إنما مثل محمد بن الحنفية في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم شبه أمره للناس ، فقال الصادق عليه السلام : شبه أمره على أوليائه أو على أعدائه ؟ قال : بل على أعدائه فقال : أتزعم أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام عدو عمه محمد بن الحنفية ؟ فقال : لا ، فقال الصادق عليه السلام : يا حيان إنكم صدفتم عن أيات الله ، وقد قال الله تبار ك وتعالى : " سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون " ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : ما مات محمد بن الحنفية حتى أقر لعلي بن الحسين عليهما السلام . وكانت وفاة محمد بن الحنفية سنة أربع وثمانين من الهجرة . حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن - يحيى : عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الصمد بن محمد ، عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخلت على محمد بن الحنفية وقد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية ، فلم

--> ( 1 ) هذا العنوان للمؤلف وموجود في جميع النسخ . ( 2 ) هو الحسين بن المختار القلانسي الكوفي ثقة واقفي من أصحاب الكاظم عليه السلام . وما في بعض النسخ من " جعفر بن مختار " فهو تصحيف ، وعلي بن إسماعيل الظاهر هو علي بن السندي الثقة . وأما حيان السراج فهو كيساني متعصب . ( 3 ) الانعام : 157 . والصدف الرجوع عن الشئ .